• رأفت اليمق

رسالة مفتوحة إلى وزارة السياحة اللبنانية


أعزائي الأعضاء المحترمون ،


نشرت وزارة السياحة مؤخراً فيديو ترويجي في محاولة منها لتشجيع السياحة اللبنانية. و بالرغم من أنه كان فيديو جيد جدًا ، إلا أنه فشل في اظهار تنوع لبنان بسبب التركيز على بعض الأماكن بشكل انتقائي. أهمل الفيديو مساحات كبيرة من لبنان ، وخاصة طرابلس والمحافظة الشمالية. لاحظ العديد من المحللين والمغتربين اللبنانيين ومواطني شمال لبنان توجهاً محبطًا لتهميش واقصاء طرابلس أثناء الحملات الترويجية التي تقوم بها وزارة السياحة. فإلى جانب المحمية الطبيعية بجزر الأرانب في طرابلس ومجمع المعرض الدولي الذي بناه المهندس المعماري البرازيلي الأسطوري أوسكار نيماير ، فإن المدينة تذخر بالقطع الأثرية والتحف التاريخية إلى حد وصفها بأنها ثاني أكثر مدينة في العالم شمولاً لآثار العصر المملوكي! فأين وزارة السياحة من هذا الثراء الأثري؟



الجامع المنصوري الكبير


بعد أن شاهدت جميع مقاطع الفيديو التابعة لوزارة السياحة تقريبًا ، من الواضح أنه لا توجد تغطية تذكر لطرابلس. تتجلى هذه التغطية الفقيرة والمتحيزة بشكل أكثر وضوحاً عند النظر الى شركة طيران الشرق الأوسط (MEA) ، حيث لاحظ العديد من طرابلس ، وأنا منهم ، أن العديد من الإصدارات من المجلات والكتيبات التي توفرها وزارة السياحة لا تذكر مدينة طرابلس عمداً أثناء تضمين القرى الصغيرة الأقل كثافة على الخريطة. تخيل كتيبا على الخطوط الجوية المصرية بدون ذكر الاسكندرية!


علاوة على ذلك ، فإن الافتقار إلى تصوير مناسب للتركيبة السكانية للبنان واضح لأي متابع متحمس ومهتم بالشأن اللبناني. على سبيل المثال ، تقدم الغالبية الساحقة من القرى المعروضة في أحدث مقطع فيديو برعاية وزارة السياحة نسخة متجانسة من لبنان تتعارض مع نسيج البلد متعدد الطوائف والأعراق. تتجلى هذه الظاهرة الكئيبة في جميع مقاطع الفيديو التي ترعاها وزارة السياحة تقريبًا عند التعريف بلبنان وذلك بتقديم صورة محرفة وغير واقعية عن المكون اللبناني وتقديمه للمتصور الخارجي بصورة مخالفة لحقيقته.

ساهم الإهمال المنهجي والتاريخي لطرابلس من قبل وزارة السياحة على مر السنين في زيادة الفقر وتوجه العائدات السياحة بشكل ممنهج وواسع إلى مناطق خارج حدود طرابلس.

لدى ثاني أكبر مدينة في لبنان الكثير لتقدمه. وباستمرار السياسة الحالية ، فلن تفقد طرابلس حقها في الدخل السياحي فحسب ، بل سينعكس ذلك على لبنان ككل، فازدهار طرابلس هو ازدهار للبنان ككل. نأمل من وزارة السياحة أن تعيد تقييم مقاطع الفيديو السياحية الخاصة بها وتبذل جهدًا لتمثيل لبنان وشعبه بالشكل الذي يطابق الواقع ويرضي أصحابه.


بإخلاص،


رأفت محمود يمق

ملاحظة: و الحلو علينا

#WhereIsTripoli

#طرابلس_وين

#Wehed


لقارئة المقال باللغة الإنكليزية، إضغط هنا


عن المؤلف:

رأفت يمق مهندس بترول مقيم حاليًا في هيوستن ، تكساس وهو معلق في الشؤون العربية والشرق الأوسط ، وقد كتب سابقًا في جريدة "ديلي صباح" ، "العربي الجديد" ، "مفتاح" وغيرها .

274 عرض0 تعليق